top of page
Search

ضمانات المتهم في مرحلة جمع الاستدلالات في النظام الإجرائي السعودي؟

  • Writer: rose marry
    rose marry
  • Dec 11, 2023
  • 1 min read

بمجرّد ارتكاب الجريمة يكون لمأمور الضبط الجنائي ممارسة العديد من الاختصاصات التي خوّلها له المنظّم والتي تستهدف الكشف  عن الجريمة وضبط مرتكبها وجمع كل ما يمكن من أدلة وقرائن ودلائل وتقديمه لسلطة التحقيق أو المحاكمة للاستناد إليه في معاقبة المجرم.

وقد نصّ البابُ الثالث من نظام الإجراءات الجزائية السعودي في عدد من مواده على بعض الإجراءات التي يمكن لرجل الضبط الجنائي القيام بها عند مباشرته لأعمال الاستدلال، ولطبيعة هذه الأعمال ومساسها بحريات المواطنين وحقوقهم الطبيعية فقد حرص المنظم السعودي على تنظيم وضبط هذه الأعمال لضمان عدم إساءة استعمالها في التعرض للحريات والحقوق الإنسانية، وبما يضر الكرامة الإنسانية.

وفيما يلي نبين ضمانات وحقوق المتهم الواجب الالتزام بها من قبل من يقوم بجمع الاستدلالات وهي على النحو التالي:

أولاً: حق المتهم في افتراض براءته:

إن من سمو الشريعة الإسلامية التي لا تدين إلا من ارتكب الجريمة أن تقرر هذا الحق الدقيق وهو أن كل متهم قبل ثبوت التهمة إليه.. باق على البراءة الأصلية لذا وضع الفقهاء قاعدة فقهية مهمة توجه نظر القاضي للناس وهي قاعدة" الأصل براءة الذمة" (جلال السيوطي،1403هـ ، ص53)

فالإنسان يولد في الحياة وهو خال المسؤولية من الديون والحقوق والواجبات والالتزامات والتهم والجنايات لأن أبا هريرة tقال: قال رسول الله r "ما من مولودً إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعا هل تحسون فيها من جدعاء"(محمد البخاري  1427هـ ،  ص182)

ثم يقول أبو هريرة t (فطرة الله التي فطر الناس عليه لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم) فالأصل براءته حتى يثبت عليه ما نسب إليه. وقد طبق الفقهاء رحمهم الله هذه القاعدة واعتبروا أقوال المدعى عليه أظهر في الصدق والأصل براءة ذمته من أي حق، وبراءة بدنه من الحدود والقصاص والتعزير كما أن الأصل براءته من الأقوال والأفعال المجرمة بأسرها.(جلال الدين السيوطي ، 1403هـ، ص53)

ويبقى الإنسان بريء الذمة حتى تثبت إدانته وتهمته بوسائل الإثبات المقررة شرعاً ومن ادعى حقاً أو جناية فعليه الإثبات والبينة لقوله r "لو يُعطى الناس بدعواهم لأدعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليهم".(مسلم ابن حجاج ، 1412هـ،ص1336)

ولقد ثبت هذا المبدأ في القانون الوضعي، بأن على من يدعي أمراً فعليه أن يثبت صحة دعواه، وذلك على أساس أن الجريمة أمر شاذ وغير مألوف ومخالف للوضع الطبيعي للأشياء.

لذلك فإن المتهم بارتكاب جريمة يظل في نظر القانون الجنائي بريئاً مهما كانت الجريمة، وأن يعامل معاملة البريء في مرحلة الإجراءات الخاصة بالتحقيق حتى صدور الحكم بإثبات إدانته أو براءته.(أسامة قايد، 1426هـ، ص151). وعلى ذلك سارت كل إعلانات الحقوقي والاتفاقيات الدولية والإقليمية كما في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م المادة (11/1)والاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان لسنة 1970م المادة (6/2) وغيرها.

إن هذا المبدأ من أهم الضمانات للمتهم فهو ضمان لحريته وسمعته من أي اتهام حتى يتم إثباته.

 
 
 

Recent Posts

See All
كيفية كتابة مذكرة اعتراضية

لقد وردنا بعض الاستفسارات عن كيفية كتابة #مذكرة_اعتراض على الحكم، تكون شاملة لكافة أوجه الدفوع التي تساعد في نقض الحكم، وتقبلها الدائرة،...

 
 
 
قواعد التجارة الدولية

مع تزايد المعاملات التجارية بين الدول، واختلاف القواعد القانونية والمصطلحات التجارية المطبقة في دول العالم، نشأت الحاجة إلى وضع قانون...

 
 
 

Comments


bottom of page